محمد بن جرير الطبري

72

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

عماره فليأتك ، وامهل ولا تعجل ، قال : فكيف بسورة ومن معه من المسلمين ! لو لم أكن الا في بنى مره ، أو من طلع معي من أهل الشام لعبرت وقال : ا ليس أحق الناس ان يشهد الوغى * وان يقتل الابطال ضخم . على ضخم وقال : ما علتي ما علتي ما علتي ! * ان لم أقاتلهم فجزوا لمتى قال : وعبر فنزل كس ، وقد بعث الأشهب بن عبيد الحنظلي ليعلم علم القوم ، فرجع اليه وقال : قد أتوك فتأهب للمسير . وبلغ الترك فعوروا الابار التي في طريق كس وما فيه من الركايا ، فقال الجنيد : اى الطريقين إلى سمرقند أمثل ؟ قالوا : طريق المحترقة . قال المجشر بن مزاحم السلمى : القتل بالسيف أمثل من القتل بالنار ، ان طريق المحترقة فيه الشجر والحشيش ولم يزرع منذ سنين ، فقد تراكم بعضه على بعض ، فان لقيت خاقان احرق ذلك كله ، فقتلنا بالنار والدخان ، ولكن خذ طريق العقبة ، فهو بيننا وبينهم سواء . فاخذ الجنيد طريق العقبة ، فارتقى في الجبل ، فاخذ المجشر بعنان دابته ، وقال : انه كان يقال : ان رجلا من قيس مترفا يهلك على يديه جند من جنود خراسان ، وقد خفنا ان تكونه قال : افرخ روعك ، فقال المجشر : اما إذا كان بيننا مثلك فلا يفرخ فبات في أصل العقبة ، ثم ارتحل حين أصبح ، فصار الجنيد بين مرتحل ومقيم ، فتلقى فارسا ، فقال : ما اسمك ؟ فقال : حرب ، قال : ابن من ؟ قال : ابن محربه ، قال : من بنى من ؟ قال : من بنى حنظله ، قال : سلط الله عليك الحرب والحرب والكلب ومضى بالناس حتى دخل الشعب وبينه وبين مدينه سمرقند أربعة فراسخ ، فصبحه خاقان في جمع عظيم ، وزحف اليه أهل السغد والشاش وفرغانه وطائفه من الترك قال : فحمل خاقان على المقدمة وعليها عثمان